ميرزا محمد حسن الآشتياني
372
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فعلى كلّ تقدير لا يرجّح الظّن والوهم وإن كان العمل على طبق أحدهما . نعم ، لو فرض في مقام وجوب ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر وكان الأمر دائرا بينهما لزم في حكم العقل ترجيح الظّن وقبح ترجيح الوهم بل يقبح التّوقف أيضا . ( 214 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ التوقّف عن ترجيح الرّاجح أيضا قبيح كترجيح المرجوح فتأمّل ) . ( ج 1 / 381 ) كلام في قاعدة ترجيح الراجح على المرجوح أقول : كأنّه قدّس سرّه زعم من الجواب : كون المراد منه مجرّد عدم ترجيح المرجوح فأورد عليه بما ذكره ، ولو حمله على ما عرفت في شرح المراد منه لم يورد عليه أصلا ؛ فإنّه راجع كما ترى إلى ما أفاده في الجواب الحلّي عن الوجه المذكور ، فليته ذكر في وجه التّأمل ما يرجع إلى الجواب الّذي ذكره عن الجواب ، لا ما أفاده بقوله في الحاشية : « وجه التّأمل : أنّ مراد المستدلّ من الرّاجح والمرجوح ما هو الأقرب إلى الغرض والأبعد عنه في النّظر . ولا شك في وجوب التّرجيح بمعنى العمل بالأقرب وقبح تركه مطلقا ، فلا فرض لعدم وجوب التّرجيح ليردّ به هذا الدّليل ، فلا فائدة في